سعاد الحكيم
47
المعجم الصوفي
يقول ابن عربي : « الأب الأول في الروحانيات . وهو أبو آدم وأبو العالم ، وهو حقيقة محمد صلى اللّه عليه وسلم وروحه . . . » ( كتاب الاسفار ص 23 ) 10 - أبو الورثة يرتبط هذا المصطلح في مضمونه « بالأب الأول » و « أبي الأرواح » [ راجع هذين المصطلحين في هذا المعجم ] ، حيث يتضح ان ابن عربي يفرّع الوجود الروحي من نقطة وجودية واحدة هي « روح محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، فأول موجود بالروح هو محمد صلى اللّه عليه وسلم وأول نبي في الوجود [ لا في الظهور ] هو محمد صلى اللّه عليه وسلم 1 وانطلاقا من كون محمد صلى اللّه عليه وسلم أول نبي ، فكل نبي ظهر بعد ذلك من آدم إلى زمن محمد صلى اللّه عليه وسلم هو وارث للعلم المحمدي 2 ، وبالتالي كل ولي وارث كذلك للعلم المحمدي . فيكون « روح محمد » هو ابا الورثة ، والممد بعلمه لكل وارث له 3 ، [ راجع « أب » المعنى « الخامس » ] . يقول الشيخ الأكبر : « . . . فآدم ومن دونه انما هو وارث محمد صلى اللّه عليه وسلم لأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين 4 ، لم يكن بعد موجودا ، فالنبوة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ولا آدم 5 . . . ومحمد صلى اللّه عليه وسلم أبو الورثة من آدم إلى خاتم الامر من الورثة ، فكل شرع ظهر وكل علم انما هو ميراث محمدي في كل زمان ورسول ونبي من آدم إلى يوم القيامة ، ولهذا أوتي جوامع الكلم 6 ومنها علم اللّه آدم الأسماء كلها 7 . . . » ( ف 3 / 456 - 457 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « وجود » و « ثبوت » ( 2 ) راجع « انسان كامل » و « الحقيقة المحمدية » . ( 3 ) راجع « الحقيقة المحمدية » . ( 4 ) إشارة إلى الحديث « كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد » انظر فهرس الأحاديث حديث رقم ( 2 ) - - - - -